743
الرفع من الركوع فرض لا يحل تركه، وهو إقامة الرجل صُلْبه، أي ظهره من الركوع، والإقامة هذه تعني تمام انتصاب الظهر بعد الركوع، ويسمى أيضًا الاعتدال، وهو ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه، فعن أبي مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ قال «لا تُجزئ صلاةٌ لا يقيم الرجل فيها صُلْبَه في الركوع والسجود» رواه ابن ماجة وأبو داود والترمذي وابن حِبَّان وابن خُزيمة. ولأحمد وابن ماجة وابن خُزيمة من طريق علي بن شيبان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «... يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لا يُقيم صُلبه في الركوع والسجود» . ولأحمد من طريق طلق بن علي الحنفي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينظر الله ﷿ إلى صلاة عبد لا يقيم فيها صُلْبه بين ركوعها وسجودها» . وهذا أوضح في الدلالة، وفي رواية لأبي داود من طريق علي بن يحيى بن خلاَّد عن عمه أن رجلًا دخل المسجد - فذكر حديث المسئ صلاته - فقال النبي ﷺ «إنه لا تتم صلاةٌ لأحدٍ من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء ... ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائمًا، ثم يقول الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدًا، ثم يقول الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصلُه، ثم يرفع رأسه فيكبِّر، فإذا فعل ذلك فقد تَّمت صلاته» .

2 / 243

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة | أصول