739
وقد وردت في الأحاديث عدة صيغ للذِّكْر في الركوع أشهرها وأَولاها [سبحان ربي العظيم] ثلاثًا، فيُسنُّ الأخذ بها وتقديمها على غيرها من الأذكار، وهذا لا يمنع من قراءة غيرها معها، فعن عقبة بن عامر ﵁ قال «لما نزلت فسبِّح باسم ربك العظيم، قال لنا رسول الله ﷺ: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال: اجعلوها في سجودكم» رواه أحمد وابن ماجة وابن حِبَّان. وروى أبو بَكْرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يسبِّح في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى» رواه البزَّار. وعن حُذيفة بن اليمان ﵁ «أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إذا ركع: سبحان ربي العظيم، ثلاث مرات، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى، ثلاث مرات» رواه ابن ماجة وابن حِبَّان وأحمد والنَّسائي والطيالسي. وقد وردت صيغة [سبحان ربي العظيم وبحمده] في روايات ضعيفة، فينبغي أن تُترك ويوقف عند الصيغة الثابتة [سبحان ربي العظيم] وتقال ثلاثًا هكذا [سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم] . وإنما قلت بتقديم هذه الصيغة على غيرها من الأذكار التي سأذكرها بعد قليل لأنها الصيغة الوحيدة التي أمرنا بها الرسول ﷺ، في حين أن الأذكار الأخرى قد وردت من أفعاله فحسب، وهذه الصيغ هي:
أ-[سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والروحِ] .
ب-[سبحان ذي الجَبَروتِ والمَلَكوتِ والكبرياءِ والعَظَمة] .
ج-[اللهم لك ركعتُ وبك آمنتُ ولك أسلمتُ، أنت ربي خشع سمعي وبصري ومخِّي وعظمي وعصَبي وما استقلَّت به قَدَمِي لله رب العالمين] .
وهذه هي أدلتها:

2 / 239