725
ويجوز تكرار قراءة السورة الواحدة أو الآية الواحدة في ركعات الصلاة، فقد مرَّ قبل قليل حديث أبي ذر وجاء فيه «صلى رسول الله ﷺ ليلةً، فقرأ بآية حتى أصبح يركع ويسجد بها ...» . وروى رجل من جُهَينة «أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض، في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أَنَسي رسولُ الله ﷺ أم قرأ ذلك عمدًا» رواه أبو داود. قوله رجلٌ من جهينة لا يضعف الحديث لأن جهالة الصحابي لا تضرُّ، وقول الصحابي أَنَسي أم قرأ ذلك عمدًا لا يغير من الحقيقة شيئًا بأنه ﵊ فعل ذلك.
والسُّنُّة إطالة الركعة الأولى بالإكثار من القراءة فيها، ثم تكون الركعة الثانية دونها في الطول، وتكون الركعتان الثالثة والرابعة دون الثانية، فعن أبي قتادة ﵁ قال «كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين الأُوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطوِّل في الأولى ويقصِّر في الثانية ويُسمع الآية أحيانًا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يطوِّل في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصِّر في الثانية» رواه البخاري ومسلم. وقد روى أبو داود تعقيب أبي قتادة على روايته هذه بقوله «فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى» .

2 / 225

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة | أصول