أما الأحاديثُ التي يستدلون بها على أنَّ قراءة الإمام قراءةٌ للمأموم، بمعنى أنه ليس على المأموم أن يقرأ الفاتحة، من مثل ما رُوي عن عبد الله بن شدَّاد عن جابر أنه قال: قال رسول الله ﷺ «مَن كان له إمامٌ فقراءةُ الإمام له قراءة» رواه الدارقطني. وما رُوي عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال «تكفيك قراءةُ الإمام خافَتَ أو جهرَ» رواه الدارقطني. فإنَّ هذه الأحاديث كلها ضعيفةٌ، ضعَّفها الدارقطني نفسُه، كما ضعَّفها ابن حجر العسقلانيُّ، وقال الحافظ الرَّازي - وقد سُئل عن حديث «مَن كان له إمامٌ فقراءةُ الإمام له قراءةٌ»: لم يصحَّ عن النبي ﷺ فيه شئ، إنما اعتمد مشايخنا فيه على الروايات عن علي وابن مسعود وغيرهما من الصحابة، فلا يُلتفتُ لهذه الأحاديث.