706
وقد استدل عدد من الفقهاء بنصوص أخرى على أن الفاتحة لا تجب قراءتها، فلنقف عند هذه النصوص: روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال «من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام، فقيل لأبي هريرة إنا نكون وراء الإمام فقال: اقرأ بها في نفسك ...» رواه مسلم. وعن عمران بن حصين ﵁ قال «صلَّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر أو العصر فقال: أيكم قرأ خلفي بـ سبّح اسم ربك الأعلى؟ فقال رجل: أنا ولم أُرد بها إلا الخير قال: قد علمتُ أن بعضكم خالَجَنيها» رواه مسلم. وروى أحمد من طريق أبي هريرة ﵁ حديثًا جاء فيه «... إني أقول مالي أُنازَع القرآن؟ فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما يجهر به من القراءة، حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ» . وروى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ «دخل المسجد فدخل رجلٌ فصلَّى، ثم جاء فسلَّم على رسول الله ﷺ، فردَّ رسول الله ﷺ السلام، قال: ارجع فصلِّ فإنك لم تُصلِّ، فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي ﷺ فسلَّم عليه، فقال رسول الله ﷺ: وعليك السلام، ثم قال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أُحْسِنُ غيرَ هذا، علِّمني، قال: إذا قمتَ إلى الصلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تيسَّر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجُد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» رواه مسلم.

2 / 206