684
الجهر في الصلاة يكون في صلاة المغرب وصلاة العشاء وصلاة الصبح، كما يكون في صلاة التطوُّع في الليل، ويكون في صلاة الجمعة وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف، وما سوى هذه الصلوات فالإسرار فيها هو المشروع.
ويكون الجهر في قراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن بعدها في الركعتين الأوليين فقط، ويكون أيضًا في تكبيرة الإحرام وسائر التكبيرات، كما يكون في قوله: سمع الله لمن حمده، عقب الرفع من الركوع، ويكون في التسليم عن اليمين وعن الشمال، وهذا كله معلوم ومعروف.
أما قدر الجهر في الصلاة الجهرية فقد ورد فيه الحديثان الآتيان:
أ- عن عبد الله بن عباس ﵁ قال «كانت قراءة رسول الله ﷺ على قدر ما يسمعه مَن في الحجرة وهو في البيت» رواه أبو داود. والبيت هنا: يعني مكان النوم أو غرفة النوم. والحجرة هنا: تعني صحن الدار أو ساحتها.
ب- عن أبي قتادة «أن النبي ﷺ خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر ﵁ يصلي يخفض من صوته، قال: ومرَّ بعمر بن الخطاب وهو يصلي رافعًا صوته، قال: فلما اجتمعا عند النبي ﷺ قال النبي ﷺ: يا أبا بكر مررتُ بك وأنت تصلي تخفض صوتك، قال: قد أسمعتُ مَن ناجيتُ يا رسول الله، قال: وقال لعمر: مررتُ بك وأنت تصلي رافعًا صوتك، قال: فقال: يا رسول الله أُوقظ الوسنان وأطرد الشيطان، زاد الحسن في حديثه: فقال النبي ﷺ: يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئًا، وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئًا» رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه.

2 / 184