الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
يُندب للمصلي أن يضع يده اليمنى على كفِّ يده اليسرى شادًَّا بهما على صدره، وإن هو نشر أصابع يده اليمنى على رسغ اليسرى وشئ من الساعد فحسن، فهذه الكيفية هي ما جاءت في أصح النصوص، فعن وائل بن حُجْر ﵁ قال «حضرت رسول الله ﷺ إذا أو حين نهض إلى المسجد، فدخل المحراب ثم رفع يديه بالتكبير، ثم وضع يمينه على يسراه على صدره» رواه البيهقي. وعنه قال «صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره» رواه ابن خُزَيمة. وعن قبيصة بن هُلْب عن أبيه قال «رأيت النبي ﷺ ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته قال يضع هذه على صدره، وصفَّ يحيى اليمنى على اليسرى فوق المِفْصل» رواه أحمد. وعن طاووس قال «كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشدُّ بهما على صدره وهو في الصلاة» رواه أبو داود. وعن وائل بن حُجْر قال «قلت لأنظرنَّ إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي، فنظرت إليه فقام فكبَّر، ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه، ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرُّسغ والساعد ...» رواه النَّسائي وابن خُزَيمة.
أما الروايات التي تذكر وضع اليدين على السرة أو تحتها فأقل من هذه الروايات عددًا وأضعف منها سندًا، وأما إرسال اليدين على الجانبين ففهمٌ ضعيف لحديث جابر بن سمرة عند مسلم بلفظ «صليت مع رسول الله ﷺ، فكنا إذا سلَّمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم، فنظر إلينا رسول الله ﷺ فقال: ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمْسٍ؟ إذا سلَّم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده» . فالنهي هنا عن رفع اليدين عند التسليم فقط، ثم إن أصحاب هذا الرأي يرون أن وضع اليدين على الصدر يتنافى مع الخشوع، وأن الخشوع يقتضي إسبال اليدين.
2 / 180