648
وقد كان رسول الله ﷺ وهو يصلي إلى بيت المقدس يتوق إلى بلده مكة، وتهفو نفسه الكريمة إلى التحُّول إليها في الصلاة، فنزل قوله تعالى محققًا رغبته ﴿قَدْ نَرَى تقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلةً تَرْضَاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسْجِدِ الحَرَامِ وحيْثُمَا كَنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوْهَكُمْ شَطْرَهُ وإنَّ الذِينَ أُوْتُوا الكِتَابَ لَيَعْلَمُوْنَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ومَا اللهُ بغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُون﴾ الآية ١٤٤ من سورة البقرة. وعن البراء بن عازب قال «كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يُوجَّه إلى الكعبة، فأنزل الله: قد نرى تَقَلُّبَ وجهِك في السماء، فتوجَّه نحو الكعبة ...» رواه البخاري.

2 / 148