الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
سَتر العورة شرط لصحة الصلاة وقبولها، فالله ﷿ لا يقبل من مسلم صلاة يصليها وهو كاشف عورته، يستوي في ذلك الذكور والإناث، سواء كانت الصلاة أمام الناس أو في خلوة، فينبغي للمصلي أن يستر عورته في الصلاة، قال تعالى ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوْا زِيْنَتكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ...﴾ الآية ٣١ من سورة الأعراف. وقد ذكر ابن عباس ﵁ سبب نزول هذه الآية فقال «كانت المرأة إذا طافت بالبيت تُخرج صدرَها وما هناك فأنزل الله تعالى خُذوا زينتَكم عند كل مسجد» رواه البيهقي. فالزينة المطلوبة في هذه الآية هي اللباس وستر العورة، وروى ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال «إذا صلَّى أحدُكم فَلْيَتَّزِرْ ولْيَرتدِ» رواه ابن حِبَّان وأحمد والبيهقي والطحاوي. وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال «لا يقبل الله صلاة حائضٍ إلا بخمار» رواه ابن ماجة وأحمد وأبو داود وابن حِبَّان. وروى محمد بن سيرين «أن عائشة ﵂ نزلت على صفية أُم طلحة الطلحات، فرأت بنات لها يصلين بغير خِمْرةٍ قد حِضْن، قال فقالت عائشة: لا تُصَلِّيَنَّ جاريةٌ منهن إلا في خمار، إن رسول الله ﷺ دخل عليَّ وكانت في حجري جارية، فألقى عليَّ حَقْوه فقال: شُقِّيه بين هذه وبين الفتاة التي في حجر أُم سلمة، فإني لا أراها إلا قد حاضت أو لا أراهما إلا قد حاضتا» رواه أحمد. قوله يُصلين بغير خِمرة: أي يُصلين بغير أغطية الرؤوس. والحَقْو: هو موضع الإزار وهو هنا الإزار نفسه. وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقبل الله من امرأةٍ صلاةً حتى تُواري زينتها، ولا من جارية بلغت المحيض حتى تختمر» رواه الطبراني. وعن أُم سلمة ﵂ «أنها سألت النبي ﷺ: أتصلي المرأة في درع وخِمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع
2 / 137