الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
ب- إن صيغة الإقامة عند أبي محذورة وردت مَثْنى وليست وترًا، وهذا مُعارَض بالروايات الكثيرة الصحيحة القائلة إن الإقامة وتر، فعن أنس قال «أُمر بلال أن يشفع الأذان وأن يُوتِر الإقامة إلا الإقامة» رواه البخاري ومسلم. وعن ابن عمر قال «إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين والإقامة مرة، غير أنه كان يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا ذلك توضأنا ثم خرجنا» رواه ابن خُزيمة وأحمد والنَّسائي وأبو داود وابن حِبَّان.
ج- حديث ابن أبي شيبة الذي يذكر أن بلالًا أقام مَثْنى مُعَارَضٌ بالأحاديث الكثيرة الكثيرة التي تذكر أن بلالًا كان يقيم وترًا، وأن الفعل هذا من بلال قد استمر طيلة عهد رسول الله ﷺ، ولذا فإنه ليس من المستطاع الأخذ بهذه الرواية وترك الروايات العديدة الصحيحة القائلة بغير ذلك. ويحضرني هنا قول ابن الأثير (قال الخطَّابي ... ولم يَزل وُلْدُ أبي محذورة - وهم الذين يلُون الأذان بمكة - يُفْرِدون الإقامة ويحكونه عن جدهم) . فإن صح هذا القول فهو الفيصل في محل الخلاف.
إن الصيغة الصحيحة الراجحة للإقامة هي إحدى عشرة كلمة، فيُشرع اعتمادها والعمل بها، وهذه هي:
الله أكبر، الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمدًا رسول الله،
حيَّ على الصلاة،
حيَّ على الفلاح،
قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة
الله أكبر، الله أكبر،
لا إله إلا الله.
فعن أنس ﵁ قال «أًمر بلال أن يشفع الأذان وأن يُوتِر الإقامة إلا الإقامة» رواه البخاري ومسلم. وبمقتضى هذا الأمر فإن كلمات الإقامة تكون إحدى عشرة، وجاء في حديث عبد الله بن زيد ﵁ الوارد في بحث [فرض الأذان وألفاظه] ما يلي «.. تقول إذا أقيمت الصلاة:
الله أكبر، الله أكبر،
أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمدًا رسول الله،
حيَّ على الصلاة،
حيَّ على الفلاح،
قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة،
2 / 134