589
أما المسجد، وهو المكان المُعدُّ والمخصَّص للعبادة، فقد ورد في فضله الكثير من النصوص نذكر منها على سبيل المثال قوله تعالى ﴿إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ...﴾ الآية ١٨ من التوبة. فقد نسب الله ﷾ المساجد إليه، وجعل عُمرانها دليلًا على الإيمان به وباليوم الآخر. وروى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قلت: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: المساجد، قلت: وما الرَّتع يا رسول الله؟ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» رواه الترمذي. وكفى بهذا الوصف فضلًا. وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال «مَن غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نُزُلَه من الجنة كلما غدا أو راح» رواه البخاري وأحمد. وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ «من راح إلى مسجد جماعة، فخطوتاه خطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب حسنة، ذاهبًا وراجعًا» رواه ابن حِبَّان وأحمد والطبراني. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «من تطهَّر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه: إحداهُما تحطُّ خطيئة، والأخرى ترفع درجة» رواه مسلم وابن حِبَّان والبيهقي. وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال «سبعةٌ يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه ... ورجلٌ قلبُه مُعَلَّق في المساجد ...» رواه البخاري.

2 / 89