566
فأفضل وقت لصلاة العصر يقع ما بين أول الوقت إلى أن يبدأ اصفرار قُرص الشمس، فهو الوقت المختار، وهو الذي صلى فيه جبريل ﵇ الصلاتين برسول الله ﷺ، ثم يعقبه الوقت الجائز الذي يمتد إلى غياب الشمس، ويُسمى وقت الضرورة، أو وقت الكراهة. ونقصد بالغروب غيابَ كاملِ قرصِ الشمس، بمعنى أن وقت العصر يمتد حتى يتوارى قرص الشمس كله.
وقد سميت صلاة العصر بالصلاة الوسطى لفضلها، فهي الصلاة الوسطى على الرأي الراجح الأصح، فعن عليٌّ ﵁ أنه قال «لمَّا كان يوم الأحزاب قال رسول الله ﷺ: ملأ الله قُبورهم وبيوتهم نارًا كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» رواه مسلم والبخاري. ووقع عند مسلم التصريح بصلاة العصر في حديثين: عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ...» وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ...» .
كما وقع التصريح بصلاة العصر عند البخاري في رواية له عن علي ﵁ «كنا مع النبي ﷺ يوم الخندق، فقال: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس وهي صلاة العصر» . ووقع التصريح بها عند ابن المنذر وعبد الرزاق والبيهقي عن علي ﵁ «لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر بين المغرب والعشاء، فقال النبي ﷺ: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا» . وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «صلاة الوسطى صلاة العصر» رواه الترمذي. ورواه أحمد والبيهقي من طريق سمرة.

2 / 66