الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
أما ما زاد عن هذه المواقيت مما جاء في نصوص أخرى ستأتي لاحقًا فهي المواقيت التي يجوز للمسلمين فيها أداء صلواتهم، وهي التي تُسمى أوقات الجواز أو أوقات الضرورة أو أوقات الكراهة. ونذكر الآن ميقات كل صلاة من هذه الصلوات الخمس بشئ من التفصيل:
١ــ وقت صلاة الظهر:
يبدأ وقت صلاة الظهر من زوال الشمس - أي من صُعود الشمس إلى قُبَّة السماء - وينتهي عندما يصير ظل كل شئ مثله في الطول، أي عندما يبدأ وقت صلاة العصر كما جاء في حديث جابر المار. وصلاة الظهر هذه لها وقت واحد كله وقت اختيار، فتؤدَّى هذه الصلاة في أيِّ حينٍ خلال هذه الفترة دون وجود فضل لأي منه على الآخر. وصلاة الظهر هي الصلاة الأولى من الصلوات المفروضة التي صلاها رسول الله ﷺ بإمامةِ جبريل ﵇ في مكة بدلالة حديث جابر، وبما روى نافع بن جبير وغيره «لما أصبح النبي ﷺ من ليلته التي أُسري به فيها لم يَرُعْه إلا جبرئيل، فنزل حين زاغت الشمس، فلذلك سُمِّيت الأولى، قام فصاح بأصحابه: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى جبرئيل بالنبي ﷺ، وصلى رسول الله ﷺ بالناس، طوَّل الركعتين الأوليين ثم قصَّر الباقيتين، ثم سلَّم جبرئيل على النبي ﷺ، وسلَّم النبي ﷺ على الناس، ثم نزل في العصر على مثله ...» رواه عبد الرزاق. وبما روى نافع بن جُبير بن مطعم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ «أمَّني جبريل ﵇ عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت قدر الشِّراك، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرُم الطعام والشراب على الصائم ...» رواه أبو داود وابن المنذر والترمذي والحاكم وابن أبي شيبة. فقد بدأ بصلاة الظهر. قوله قدر
2 / 64