531
هذا هو الرأي، وهذا هو وجه الاستدلال، وهذا هو ما ينسحب على الحديث الرابع «فتيمَّمتُ وصلَّيتُ» دون ذكر الصعيد أو التراب، إذ لو كان التراب هو المطلوب دون الرمل لسأله الرسول ﵊ عن المادة التي تيمَّم بها، فلما لم يفعل دل ذلك على أنه لا فرق بين التراب والرمل وشبههما. وكذلك يُفهم حديث عمار بن ياسر في صحيح مسلم: قال «بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فأجنبتُ فلم أجد الماء، فتمرَّغتُ في الصعيد كما تَمَرَّغُ الدابة، ثم أتيتُ النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهِرَ كفَّيه ووجهَه ...» فلم يسأله الرسول ﷺ عن نوع الصعيد الذي تمرَّغَ عليه، مما يدل على عدم الفرق بين صعيد وصعيد ما دامت اليد تحمل منه شيئًا. فهذا هو معنى التَّمرُّغ، لأن الصخر لا يصلح للتَّمرُّغ.

2 / 31