510
والتيمُّم اختصت به هذه الأمة دون سائر الأمم السابقة، يدل عليه الحديث الخامس الذي رواه جابر، فقول الرسول ﵊ في أول الحديث «أُعطيتُ خمسًا لم يُعطَهُنَّ أحدٌ قبلي» ثم ذكر «وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطَهورًا» صريح الدلالة على ذلك.
أما سبب نزول آية التيمُّم - وهي الآية السادسة من سورة المائدة - فهو ما ذكرته عائشة ﵂ قالت «خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء - أو بذات الجيش - انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت رسول الله ﷺ والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضعٌ رأسَه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسول الله ﷺ والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكانُ رسولِ الله ﷺ على فخذي، فقام رسول الله ﷺ حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمُّم فتيمَّموا، فقال أُسيد بن الحُضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العِقد تحته» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والنَّسائي.
كيفية التيمُّم
وردت كيفية التيمم في مجموعتين رئيسيتين هما: مجموعة الأحاديث المروية من طريق عمار بن ياسر، ومجموعة الأحاديث المروية من طريق عبد الله بن عمر. ووردت الكيفية من طريق أخرى غيرهما نذكرها كلها بإذن الله كما يلي:
أ- مجموعة عمار بن ياسر:

2 / 10