وأيضًا فليس التأخير والتقديم المستحب أن يفعلهما مقترنتين؛ بل أن يؤخر الظهر ويقدم العصر ولو كان بينهما فصل في الزمان، وكذلك في المغرب والعشاء بحيث يصلون الواحدة وينتظرون الأخرى، لا يحتاجون إلى ذهاب إلى البيوت ثم رجوع، وكذلك جواز الجمع لا يشترط له الموالاة في أصح القولين، كما قد ذكرناه في غير هذا الموضع (١) .
وأيضًا فقد ثبت في «صحيح البخاري» عن أسماء بنت أبي بكر قالت: أفطرنا يوما من رمضان في غيم على عهد رسول الله ﷺ، ثم طلعت الشمس.
(١) الموالاة والترتيب في الجمع، فالترتيب هو أن يبدأ بالأولى قبل الثانية، والموالاة أن لا يفصل بينهما بفاصل كثير، فشيخ الإسلام ﵀ يرى أن الجمع معناه ضم أحد الوقتين إلى الآخر، وأنه لا تشترط الموالاة، لا في جمع التقديم، ولا في جمع التأخير، والمشهور من المذهب أنه تشترط الموالاة إذا كان الجمع تقديما، وأما التأخير فلا، والاحتياط بلا شك أن يوالي بينهما في التقديم والتأخير، لكن كون ذلك شرطا في جمع التقديم فيه شيء من القلق، فلا يطمئن إليه الإنسان كثيرا، أما الترتيب فلا بد منه بأن يبدأ بالأولى قبل الثانية.
1 / 16
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله