236

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

الناشر

دار الندوة الجديدة بيروت

مكان النشر

لبنان

مناطق
مصر
ثم أخذ الرسول ﷺ برأي أبي بكر وترك رأي عمر، وقبل الفداء من الأسرى، وقال لأصحابه: "لا يفلتن أحد من أسراكم إلا بفداء". فنزل قوله تعالى:
﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١.
وكان ذلك عتابًا من الله لرسوله وتبيانًا للمنهج القويم الذي كان يجب أن يسير عليه.
وبعد فقد كانت غزوة بدر درسًا عمليًّا تجلت فيه ثمرة الإيمان فنصر الله المسلمين وهم قلة، لأنهم آمنوا بالله وأخلصوا الإيمان، وخذل المشركين وهم كثرة، لأنهم حادوا عن الحق وابتعدوا عن الإيمان.
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ ٢.

١ سورة الأنفال، الآيتان ٦٧، ٦٨.
٢ سورة الحج، الآية ٤٠.

1 / 239