الأدب الصغير ت خلف
الناشر
دار ابن القيم بالإسكندرية
تصانيف
•الآداب والأخلاق والفضائل
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
جَلْسًا (١) فَغَرَسَهَا نَخْلًا وَمَوْزًا.
الْعِلْمُ زَيْنٌ لِصَاحِبِهِ فِي الرَّخَاءِ، وَمَنْجَاةٌ لَهُ فِي الشِّدَّةِ.
بِالْأَدَبِ تَعْمُرُ الْقُلُوبُ. وَبِالْعِلْمِ تَسْتَحْكِمُ الْأَحْلاَمُ. وَالْعَقْلُ الذَّاتِيُّ غَيْرُ الصَّنِيعِ كَالْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ الْخَرَابِ.
مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَةِ اللهِ وَسَبَبُ الْإِيمَانِ (٢) أَنْ يُوَكِّلَ بِالْغَيْبِ لِكُلِّ ظَاهِرٍ مِنَ الدُّنْيَا صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَيْنًا، فَهُوَ يُصَرِّفُهُ وَيُحَرِّكُهُ.
فَمَنْ كَانَ مُعْتَبِرًا بِالْجَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَسَيَعْلَمُ أَنَّ لَهَا رَبًّا يُجْرِي فَلَكَهَا وَيُدَبِّرُ أَمْرَهَا.
وَمَنِ اعْتَبَرَ بِالصَّغِيرِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى حَبَّةِ الْخَرْدَلِ فَسَيَعْرِفُ أَنَّ لَهَا مُدَبِّرًا يُنْبِتُهَا، وَيُزْكِيهَا، وَيُقَدِّرُ لَهَا أَقْوَاتَهَا مِنَ الْأَرْضِ وَالْمَاءِ، وَيُوَقِّتُ لَهَا زَمَانَ نَبَاتِهَا وَزَمَانَ تَهَشُّمِهَا.
وَأَمْرِ [النُّبُوءَةِ] (٣) وَالْأَحْلاَمِ، وَمَا يَحْدُثُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُمْ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.
(١) الجَلْس: الغليظ من الأرض، وما ارتفع عن الغَوْر "اللسان". والموز يزرع في البلاد الحارة.
(٢) أي: وهو سبب الإيمان.
(٣) في "ك": [النُّبُوَّةِ].
1 / 47