على نحو ما بينا آنفا، وسنبينه لاحقا، حتى شاع فيها أن الدين، في حقيقته ما هو إلا مناقض للعقل، وأن محض الإيمان إنما هو التسليم للدين وإن ناقض العقل.
وعلى هذا الأساس (غير المعقول) كان موقف الكنيسة من العلم المادي، الكاشف عن قوانين الكون.
ذاك الموقف الرافض بل المكفر، مما أدى بكثير من علماء الكون
إلى الإعدام حرقا بالنار، على حين كان العلماء، في دولة الإسلام موضع التجلّة والإكرام، حتى وإن كانوا غير مسلمين، وكان العلماء من كل ملة في مجلس الخلفاء والسلاطين قعوذا تكريما وتجلّة، والوزراء والكبراء فى هذا المجلس من قيام!!
وبينما يقول بولس في رسالته إلى أهل كورنثوس ص ١:
"لأنه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء، وأرفض فهم الفُهماء..