فأنتم لم تنكروا سجود المرأة الكنعانية ليسوع بن داود لمجرد طلبها منه ذاك الطلب الإنساني لشفاء ابنتها أما درجة هذا الحديث فإنه لم ييلغ درجة الأحاديث الصحاح؛ لذلك لم يروه الشيخان، البخاري ومسلم، وبعض طرقه ضعيف.
أما من حيث تركيبه اللغوي فإنه يدل على امتناع معناه حيث يقول:
"لو كنت آمرا. . . لأمرت. . .".
ومعناه: امتناع الأمر بسجودها لامتناع أمره بسجود أحد لأحد.
ويظل معناه: التعبير عن عظم حق الزوج على امرأته، وهو أمر لا ينكره الطبع السوي.
وأما من حيث واقعه، فلم يحفظ تاريخ المسلمين سجود امرأة لزوجها بل حفظ عنهن تمام كرامتهن، كما حفظ احتفاظها برأيها، وما لها وشخصيتها. إن عمر بن الخطاب لم يستطع أن يمنع امرأته عن الذهاب إلى المسجد حتى في ظلام الليل في العشاء والفجر.
إن طبيعة الحب والوفاء ترفع بين المتحابين فواصل المكانة، وقد كان الحجاج على جبروته يقبل رِجْل امرأته.
وأصل السجود في اللغة: التطامن والتذلل.
ولا شك عندما تحب المرأة زوجها فسوف تكون كذلك عن رضا واختيار. وهو ما يرضي عاطفتها الأنثوية، فتسعد بهذا الإرضاء.
ومن معاني - السجود في اللغة القيام بالرعاية والمصلحة، ولا شك أن المرأة في ييتها هي قيمته، وراعية زوجها وأولادها، ومدبرة شئون منزلها.
وكم من بيوت خربت لسوء المرأة في القيام على هذه المصالح وكم من بيوت سعدت، وغنيت بحسن قوامة المرأة.
هذه هي معاني السجود في الحديث، وهي معان لا يدركها إلا من
ذاقها من رجل وامرأة.
وبذلك ندرك أن المرأة الصالحة هي خير متاع الدنيا، إذا
صلحت صلحت حال الرجل والأمة، وإذا فسدت فسدت حال الرجل، وضاع الأولاد، وكان شقاء الحياة.
إنها معان من حقائق النفس الإنسانية يشهد بها العلم، وتقيم لها التجربة ألف
1 / 194
قصة هذا الكتاب
القسم الأول الأسئلة مجموعة
مقاصد هذه الأسئلة
السؤال الخامس: كيف حدث هذا في السعودية؟
السؤال التاسع ٩ - قرآنكم يحض على الزنا، حتى النبي لوط، في قول القرآن عن لوط: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) .
السؤال الثاني عشر: لو كان الإسلام دين حق لما رأينا في علمائه: الضعف، والعجز، والنفاق.