أما تلميذه، وخاتمة الأئمة المشهورين أحمد بن حنبل فقد قال:
لقد بذلت المجهود من نفسي وإني لأرجو أن أخرج منه كفافًا لا عليَّ ولا لي ".
كما أنه من المقرر، عند المسلمين، أن اجتهادات العلماء ليست دينا، ولا وحيا، فمخالفتها ليست مخالفة للإسلام، وهذا أعطى الحرية الفكرية للمسلم في اختياره ما يراه حقا مطابقا للإسلام، أو هو الأقرب إليه.
كما أعطى أهل العلم، في كل عصر وزمان حرية الاجتهاد فيما اجتهد فيه
السابقون، وفيما يستجد من مسائل اقتضاها تغير الأحوال وتقدم الزمان. وتلك من فضائل الإسلام، وصلاحيته فقها، وتشريعا لكل زمان ومكان.
لم يكن السلمون، مع علمائهم، كغيرهم، الذين يعتبرون كلام
(رجال دينهم) وحيا واجب الاتباع، ومن خرج عليه كان جزاؤه (الحرمان) .
دُلّوني - إن استطعتم، ولن تستطيعوا - على دين ربَّى أمته على الحرية الفكرية إزاء أقوال علمائه كما قرر تاريخ المسلمين، وكما نص عليه كبار أئمتهم، حتى إنهم هم الذين يفتحون باب نقدهم على مصراعيه.
إنكم تفاخرون بقول (فولتير) لمخالفه في الرأي: أنا أخالفك في الرأي، ولكني سأدافع عن حقك في إبداء الرأي إلى آخر قطرة من دمي وهذا حسن، ولكن متى وصلتم إلى هذا؟ وهل أقرته الكنيسة؟
إنه كان بعد عصور من كبت الرأي، واحتكار تفسير الكتاب المقدس، وقد سجن (فولتير) بأمر الكنيسة.
ثم لم يكن ذلك إلا في منتصف القرن الثامن عشر، على حين كان المسلمون قد تمتعوا بهذه
1 / 122
قصة هذا الكتاب
القسم الأول الأسئلة مجموعة
مقاصد هذه الأسئلة
السؤال الخامس: كيف حدث هذا في السعودية؟
السؤال التاسع ٩ - قرآنكم يحض على الزنا، حتى النبي لوط، في قول القرآن عن لوط: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) .
السؤال الثاني عشر: لو كان الإسلام دين حق لما رأينا في علمائه: الضعف، والعجز، والنفاق.