436

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

الناشر

مكتبة ابن كثير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الكويت

مع أن الملك له سبحانه قبل ذلك، لكن كان في الدنيا من يدعي الملك، أو من يضاف إليه مجازًا، فانقطع كل ذلك في الآخرة!
قال العلماء في قوله: "ولا فخر": وإنما قاله لوجهين:
أحدهما: امتثال قوله تعالى:
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى]!
والثاني: أنه من البيان الذي يجب تبليغه إلى أمته، ليعرفوه ويعتقدوه، ويعملوا بمقتضاه، ويوقروه ﷺ، بما تضي مرتبته، كما أمرهم تعالى!
وهذا الحديث دليل لتفضيله ﷺ على الخلق كلهم؛ لأن مذهب أهل السنة أن الآدمين أفضل من الملائكة، وهو ﷺ أفضل الآدمين وغيرهم (١)!
ترى، هل يقبل بعد ذلك تعريض الدكتور طه حسين بنسب النبي ﷺ، وتحقيره من قدره، بعبارة خالية من كل احترام -على حد تعبير رئيس النيابة كما سبق- وبشكل تهكمي غير لائق؟! وهل تقبل شبهات المستشرقين والمستغربين في ذلك؟!
وُلد الهُدى:
وسبقت الرسول ﷺ في الوجود بركاته (٢)، وولد عام الفيل (٣)!
والمعروف المشهور أن الرسول ﷺ، ولد يتيم الأب.

(١) مسلم بشرح النووي: ١٥: ٣٧، وانظر: عون المعبود: ١٢: ٤٢٧.
(٢) انظر: السيرة النبويّة: ابن كثير: ١: ١٩٨، والروض الأنف: ١: ١٨١ وما بعدها، وعيون الأثر: ١: ٢٦ وما بعدها.
(٣) انظر: الحاكم: ٢: ٦٥٣، وابن هشام: ١: ٢١١، وأحمد: ٤: ٢٥١.

2 / 453

الجامع الصحيح للسيرة النبوية | أصول