302

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

الناشر

مكتبة ابن كثير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الكويت

وفي رواية للدارمي، قال كعب: (نجده مكتوبًا محمد رسول الله ﷺ، لا فظ ولا غليظ، ولا صخاب بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، وأمته الحمادون، يكبرون الله ﷿ على كل نجد، ويحمدونه في كل منزلة، ويتأزرون على أنصافهم، ويتوضؤون على أطرافهم، مناديهم ينادي في جو السماء، صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء، لهم بالليل دوي كدوي النحل، ومولده بمكة، ومهاجره بطيبة، وملكه بالشام) (١)!
قال ابن حجر (٢): والملة العوجاء: أي ملة العرب، ووصفها بالعوج لما دخل فيها من عبادة الأصنام، والمراد بإقامتها: أن يخرج أهلها من الكفر إلى الإيمان!
والأميون: هم العرب (٣)!
٧ - أشهر أسماء النبي ﷺ -:
وحسبنا بعد ذلك أن نقرأ قول الحق ﵎:
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٥) وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ

= في الدر المنثور: ٣: ١٣١، والبيهقي في "الدلائل": ١: ٣٧٣ وما بعدها، وانظر: ابن سعد: الطبقات: ١: ٣٦٠، والأصبهاني في "الدلائل" (١٢٨).
(١) الدارمي: ١: ٤ - ٥.
(٢) فتح الباري: ٤: ٣٤٣ ط. الرياض.
(٣) المرجع السابق: ٨: ٥٨٦.

2 / 318