274

العرب في صقلية

الناشر

دار الثقافة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧٥

مكان النشر

بيروت - لبنان

أمر الموت فهو ضيق الباع قصير الرشاء من ناحيتين: ناحية المعاني التي لابد له أن يتجاوزها في مثل موقفه، وناحية مذهبه الشعري، والضعف في الناحية الأولى يجئ من ضعف الشعور الديني المتبادل. وهناك معنى لا يمكن أن يتعرض له أبو الضوء، وأفاد منه الشعراء المسلمون في رثاء عظمائهم، وهو أن كل مفقود منهم فان فقده ضربة في صميم العزة الإسلامية بالجزيرة وركن كانوا يستندون إليه فخفت هيتهم بعده:
لقد مات فيه عدة أي عدة ... لنا فعدمنا كل عيش به يرضى
وأبصارنا كانت تسامى له وقد ... غدا الكل منا طرفه اليوم قد غضا
وقد كان طرفي ليس يغضى على القذى ... فأصبح عن أقذائه اليوم قد أغضى

1 / 283