209

المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها

الناشر

مكتبة الثقافة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٥٠ هـ - ١٩٣٢ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
ولقد ورث ﵊ فيما ورث عن أبيه جارية عَسْرى اللسان لا تكاد تبين: هي أُم أيمن. فكان ﷺ يدعوها أُمه. وكان إذا نظر إليها قال هذه بقية أهل بيتي.
وكان من أشد ما يؤلم نفسه الكريمة، أن يسمعِ الرجل يعَّر الرجل بأمه. وآية ذلك ما حَدَّث المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذرّ الغِفَاري وعليه حُلة وعلى غلامه حُلة. فسألناه عن ذلك فقال: إني سأبيت رجلًا فشكاني إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: أعَيَّرته بأمه! إنك امرؤ فيك جلهلية. ثم قال إن خدمكم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يَغْلِبُهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم.

2 / 22