الأولى: إذا كان سائرا في الطريق فلا تلزمه لأن الرسول ﷺ كان يسافر أسفارا كثيرة ومنها حجة الوداع، ولم يرد أنه صلى الجمعة ورجحه الشيخان رحمهما الله (١)، وما يفعله بعض المسافرين من أنه إذا دخل عليه وقت الجمعة وهو في الطريق فإنه يقف ويصلي الجمعة فإنه لم يأخذ برخصة الله، والله يحب أن تؤتي رخصه. وقال الشيخ ابن باز ﵀: أجزأته عن الظهر (٢).
الثانية: إذا كان نازلا في مكان تقام فيه الجمعة ويسمع النداء فالراجح وجوبها لعموم الأدلة ولقول الرسول ﷺ: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر» ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة ٩]، وليس هناك دليل يستثني المسافر النازل في مكان تقام فيه الجمعة من صلاة الجمعة، ومال إليه ابن تيمية وجزم به الشيخان رحمهما الله (٣)، ويتساهل الناس في هذا كثيرا، وأما إذا كان مارا بالبلد مواصلا للسير ووقف لحاجة وسمع أذان الجمعة فلا جمعة عليه، وبه أفتى الشيخ ابن عثيمين ﵀ (٤)، ويتبع الصلاة سائر أحكام الجمعة من الاغتسال وغيره، ويستحب الدعاء للمسافر فيكون جمع سببين لإجابة الدعاء: السفر، والجمعة.
(١) فتاوى اللجنة الدائمة ٨/ ٢٠٨، الممتع ٥/ ١٢.
(٢) فتاوى اللجنة الدائمة ٨/ ٢٠٨.
(٣) مجموع فتاوى ومقالات ابن باز ١٢/ ٣٧٩، فتاوى اللجنة الدائمة ٨/ ٢٢٠، ٢٢١، الممتع ٥/ ١٥، فتاوى ابن تيمية ٢٤/ ١٨٤.
(٤) الممتع ٥/ ١٤، فتاوى ابن عثيمين ١٥/ ٤٣١.
1 / 92
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها