مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
الناشر
حديث أكادمي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
فيصل اباد - باكستان
بَابُ الِاخْتِيَارِ لِطُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُنَيْسٍ الْخَثْعَمِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقِيَامِ» وَفِي لَفْظٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَاسْتَفْتَحَ بِالْبَقَرَةِ، قُلْتُ: يَقْرَأُ بِالْمِائَةِ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَلَمَّا جَاوَزَهَا قُلْتُ: يَقْرَؤُهَا فِي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا بَلَغَ النِّسَاءَ قُلْتُ: يَقْرَؤُهَا فِي رَكْعَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا افْتَتَحَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِتَسْبِيحٍ وَلَا تَكْبِيرٍ وَلَا تَهْلِيلٍ، وَلَا ذِكْرِ جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ أَوْ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ رَاكِعٌ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» قَدْرَ قِيَامِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، فَقَامَ طَوِيلًا، ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ⦗١٣٠⦘ ﷺ فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ، قَالَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ﵀: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَكَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَثْرَةُ السُّجُودِ أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﵇: «مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً»، وَأَنَّهُ قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ»، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، بَلْ طُولُ الْقِيَامِ أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقِيَامِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ»
1 / 129