مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
الناشر
حديث أكادمي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
فيصل اباد - باكستان
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: «أَلَا لَعَلَّكُمْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا» فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟، فَقَالَ: «اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَحُجُّوا بَيْتَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاتَكُمْ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الطَّائِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، فَقُلْتُ: أَنْبِئْنِي بشَيْءٍ إِنْ أَنَا حَفِظْتُهُ كُنْتُ مِثْلَكُمْ وَمِنْكُمْ. قَالَ: تَحْفَظُ أَصَابِعَكَ الْخَمْسَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَتُؤْتِي زَكَاةَ مَالٍ، إِنْ كَانَ لَكَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، حَفِظْتَ؟ " قُلْتُ: «نَعَمْ» وَعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَا خَيْرَ النَّاسِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ؟» قَالَ: بَلَى. فَقَالَ: «رَجُلٌ سَمِعَ بِالْإِسْلَامِ فَأَقْبَلَ مِنْ دَارِهِ مُهَاجِرًا، يَسُوقُ حُزْمَةً حَتَّى أَتَى مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينِ فَبَاعَهَا، ثُمَّ تَجَهَّزَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحِيطُ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أُصِيبَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَذَاكَ خَيْرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةَ قَلَّ مَا أَحْضُرُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنِي جَوَامِعَ مِنَ الدِّينِ، إِذَا أَخَذْتُ بِهِنَّ أَخَذْتُ بِعُرَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ رَجُلًا جَاهِلًا لَقِيَ رَجُلًا عَالِمًا، فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، ⦗٢٧٤⦘ وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَإِيَّاكَ وَالسِّرَّ وَعَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بَارَزَ الْعَمَلَ لَا يَخَافُ فِيهِ مَقْتًا وَلَا عُقُوبَةً، وَإِنَّ الْفَاجِرَ عَمَلُهُ فِي سِرٍّ كُلِّهِ، فَإِيَّاكَ وَذَلِكَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [الكهف: ٤٦]، قَالَ: هُنَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، قَالَ: هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ
1 / 273