مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
الناشر
حديث أكادمي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
فيصل اباد - باكستان
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءِ بْنِ الْمُثَنَّى الْغُدَانِيُّ، ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَسْتٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانٍ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ» وَرُوِي مَوْقُوفًا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤]، قَالَ: «مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ مَا كَانَ مِنْ خَلْقٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ مُصِيبَةٍ أَوْ نَحْوِ هَذَا» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] قَالَ: «يُكْتَبُ مِنْ أُمِّ الْكُتُبِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ مَوْتٍ وَحَيَاةٍ وَرِزْقٍ وَمَطَرٍ وشَيْءٍ حَتَّى الْحُجَّاجُ يَكْتَبُونَ يَحُجُّ فُلَانٌ وَيَحُجُّ فُلَانٌ» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ﴾ [القدر: ٥] قَالَ: " فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ تُصَفَّدُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَتُغَلُّ عَفَارِيتُ الْجِنِّ، وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ كُلُّهَا، وَيَقْبَلُ اللَّهُ فِيهَا التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ تَائِبٍ، قَالَ: فَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥] وَذَلِكَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ " وَعَنْ قَتَادَةَ ﵀: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣] «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ» وَعَنْ مُجَاهِدٍ: " صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ أَلْفِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ [القدر: ٥]، قَالَ: سَلَامٌ هِيَ مِنْ أَنْ يَحْدُثَ فِيهَا دَاءٌ أَوْ يَسْتَطِيعَ شَيْطَانٌ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا سُوءً " ⦗٢٥١⦘ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَمْحُوُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُدَبِّرُ أَمْرَ السَّنَةِ فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ غَيْرَ الشَّقَاءِ، وَالسَّعَادَةِ وَالْمَوْتِ، وَالْحَيَاةِ»، وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: " هُمَا كِتَابَانِ يَمْحُو اللَّهُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَا شَاءَ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] قَالَ: جُمْلَةُ الْكِتَابِ " وَقِيلَ لِلْحَسَنِ ﵀: لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ فَقَالَ: " إِي وَاللَّهِ إِنَّهَا لَفِي كُلِّ رَمَضَانَ، إِنَّهَا لَيْلَةٌ ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤]، فِيهَا يَقْضِي اللَّهُ كُلَّ أَجَلٍ وَعَمَلٍ وَخَلْقٍ وَرِزْقٍ إِلَى مِثْلِهَا " وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵀ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: «هِيَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ» وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ ﵀: «نَجِدُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي الْكُتُبِ خُطُوطًا تَحُطُّ الذُّنُوبَ يُرِيدُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ»
1 / 250