مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
الناشر
حديث أكادمي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
فيصل اباد - باكستان
بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ، فَكَتَبَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَؤُمُّ النِّسَاءَ» وَعَنْ مَالِكٍ ﵀: «لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَؤُمَّ أَحَدًا، وَقَدْ كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُهَاجِرَاتُ فَمَا أَمَّتِ امْرَأَةٌ قَطُّ أَحَدًا وَلَا غَيْرُهُنَّ» وَعَنْهُ: «إِذَا أَمَّتِ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ يُعِدْنَ مَا كُنَّ فِي وَقْتٍ» وَقَالَ سُفْيَانُ: «وَالْمَرْأَةُ تَؤُمُّ النِّسَاءَ وَتَقُومُ وَسَطًا مِنْهُنَّ فِي الصَّفِّ» وَقَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الْمَرْأَةُ تَؤُمُّ النِّسَاءَ؟، قَالَ: «نَعَمْ تَقُومُ وَسَطَهُنَّ» قَالَ إِسْحَاقُ ﵀: " فَأَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَهُ فَرَأَوْا أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَمَّتِ النِّسَاءَ وَقَامَتْ وَسْطَهُنَّ إِنَّ صَلَاتَهُنَّ جَائِزَةٌ وَقَالَ: هَذَا عَلَى مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُمِّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ حِينَ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، وَأَخَذَ بِذَلِكَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةُ ﵂ وَأُمُّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَ: وَهَذَا الَّذِي نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ. قَالَ إِسْحَاقُ ﵀: " فَأَمَّا مَنْ قَالَ: صَلَاتُهُنَّ فَاسِدَةٌ إِذَا أَمَّتْهُنَّ امْرَأَةٌ فَهُوَ خَطَأٌ؛ لَأَنَّ أَدْنَى مَعَانِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّ وَرَقَةَ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ رُخْصَةً لَهُنَّ وَعَنْ سُفْيَانَ ﵀: " نَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ تَؤُمَّهُنَّ مَخَافَةَ إِنْ أَحْدَثَتْ لَمْ تَجِدْ مَنْ تُقَدِّمُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ﵀: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ رَجُلٌ اتِّبَاعًا لِمَّا رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ أَنَّهُمَا أَمَرَا بِذَلِكَ، فَفَعَلَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يَأْتِنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ وَلَا عَابَهُ. وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَلَمْ يَجِئْنَا عَنْ أَحَدٍ قَبْلَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ وَلَا نَعْرِفُ لِكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَجْهًا. وَأَمَّا قَوْلُ حَمَّادٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْدَثْتَ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ إِنَّمَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ
1 / 228