152

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

الناشر

حديث أكادمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

فيصل اباد - باكستان

تصانيف
الأجزاء
•
مناطق
العراق
•
بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةً لَيْلًا تَطَوُّعًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ أَوْزَاعًا يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الشَيْءُ مِنَ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفْرُ الْخَمْسَةُ أَوِ السِّتَّةُ وَأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ، يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَتْ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً مِنْ ذَاكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا طَوِيلًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَدَخَلَ وَتَرَكْتُ الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثُوا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَمْسَى الْمَسْجِدُ زاخًّا بِالنَّاسِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ وَثَبَتَ النَّاسُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا شَأْنُ النَّاسِ؟» فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعَ النَّاسُ بِصَلَاتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ، قَالَ: «اطْوِي عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ»، فَفَعَلْتُ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ غَافِلٍ وَثَبَتَ النَّاسُ مَكَانَهُمْ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ إِلَى الصُّبْحِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا وَاللَّهِ مَا بِتُّ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَيْلَتِي غَافِلًا مَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمُ، اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا»
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: صُمْنَا مَعَ ⦗٢١٦⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ فَقَامَ بِنَا السَّابِعَةَ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى كَانَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ؟، قَالَ: «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» ثُمَّ كَانَتِ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَامَ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، فَقُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ السُّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بَعْدَهَا حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ "

1 / 215