315

اصطلاح المذهب عند المالكية

الناشر

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث الإمارات العربية المتحدة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

دبي

مناطق
مصر
وأصبحت المستخرجة - بعد أن تميز فيها الصحيح من السقيم - خيرًا، وبركة، وزيادة في فروع المذهب المالكي، وجزءًا لا يتجزأ من البيان والتحصيل أحد الكتب المعتمدة في الفتوى بالأندلس، وسائر بلاد الغرب الإسلامي" (١).
يشير ابن رشد إلى منهجه في البيان فيقول: "أذكر المسألة على نصها، ثم أشرح من ألفاظها ما يفتقر إلى شرحه، وأبين من معانيها، بالبسط لها ما يحتاج إلى بيانه وبسطه، واحصل من أقاويل العلماء فيها ما يحتاج إلى تحصيله، إذ قد تتشعب كثير من المسائل، وتفترق شعبها في مواضع، وتختلف الأجوبة في بعضها لافتراق معانيها، وفي بعضها باختلاف القول فيها، فأبين موضع الوفاق منها من موضع الخلاف، وأحصّل الخلاف في المواضع الذي فيه منها الخلاف، وأذكر المعاني الموجبة لاختلاف الأجوبة فيما ليس باختلاف، وأوجّه منها ما يحتاج إلى توجيه بالنظر الصحيح، والرد إلى الأصول، والقياس عليها" (٢).
بهذا المنهج التحليلي المقارن قدم لنا ابن رشد كتابًا "احتوى مع استيعاب شرح مسائله على شرح عامة مسائل المدونة، وتحصيل كثير

(١) البيان والتحصيل (مقدمة المحقق، د. محمد حجي، ١/ ٢١).
(٢) البيان والتحصيل (١/ ٢٩).

1 / 315