519

تيسير الوصول إلى منهاج الأصول

محقق

د. عبد الفتاح أحمد قطب الدخميسي، أستاذ أصول الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر - طنطا

الناشر

دار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

القاهرة

كانت قلائل تخرجه عن كونه عربيًا، وإلا أي: إذ لو لم تخرجه، لما صح الاستثناء منه، وقد صح، إذ يصح أن يقال: القرآن عربي إلا الألفاظ الشرعية، وكذا في القصيدة الفارسية المشتملة على قليل من الألفاظ العربية، يصح أن يقال: هذه القصيدة الفارسية إلا تلك الألفاظ العربية.
قيل: يكفي في عربيتها- أي: الألفاظ الشرعية- استعمالها- أي: العرب- لها في لغتهم، حتى يكون اللفظ ما يستعمله العرب، سواء كان في معناه الذي وضعه الواضع بإزائه، أو في غيره، وإذا كان كذلك كانت هذه الألفاظ عربية، وإن كانت موضوعاتها مبتدأة فلا يلزم اشتمال القرآن على غير العربي.
قلنا: استعمال العرب تلك الألفاظ في معانيها الشرعية، دون اللغوية لا يكفي كونها عربية، لأن تخصيص الألفاظ باللغات إنما هو

2 / 347

تيسير الوصول إلى منهاج الأصول | أصول