465

تيسير الوصول إلى منهاج الأصول

محقق

د. عبد الفتاح أحمد قطب الدخميسي، أستاذ أصول الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر - طنطا

الناشر

دار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

القاهرة

وعشرون حرفًا، بضم بعضها إلى بعض مرات متناهية.
فإذا وزع المعاني الغير متناهية على الألفاظ المتناهية، لزم الاشتراك للمعاني الكثيرة في اللفظ الواحد، وإلا يلزم خلو بعض المعاني من الألفاظ؛ لأنه إذا وضع كل لفظ من الألفاظ، وهي غير متناهية لمعنى واحد، كان الموضوع له متناهيًا، وتخلو المعاني الباقية وهي الأكثر، بل لا نسبة لها لعدم تناهيها، وهو باطل؛ لأنه يخل بغرض الوضع وهو تفهيم المعاني.
ورد: بعد تسليم المقدمتين بأن المقصود بالوضع متناهٍ، أي لا نسلم أن الألفاظ متناهية، قولك: لأنها مركبة من الحروف المتناهية، قلنا: نعم، لكن لا نسلم أن المركب من المتناهي متناهٍ، كأسماء العدد فإنها غير متناهية مع تركبها من اثنى عشر اسمًا، هي الواحد إلى العشرة والمائة والألف، والباقي يتركب منها مثل أحد عشر، أو تثنية

2 / 291