307

تيسير علم أصول الفقه

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
أهلِ ذِكرٍ لا وُجودَ لهُم.
٣ـ قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاق: ١٥] مع قولِهِ عزَّوجلَّ: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤] أشارَ إلى أنَّ أقلَّ مُدَّةِ الحملِ ستَّةُ أشهُرٍ.
٤ـ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢] دلالَةُ العبارَةِ: وُجوبُ النَّفقةِ للوَالِداتِ على الأبِ، ودلالةُ الإشارَةِ: وُجوبُ نفقةِ الابنِ عليهِ كذلكَ لنِسبَتِهِ إليهِ بقولهِ: ﴿لَهُ﴾ فهُو كما لا يُشاركُه أحدٌ في النِّسبةِ فلا يُشاركُه أحدٌ في وجوبِ هذهِ النَّفقَةِ.
٣ـ دلالة النص
* المقصود بها:
دلالَةُ اللَّفظِ على ثُبوتِ حكمِ المنطوقِ (أي: عبارة النَّصِّ) لمسكوتٍ عنهُ لاشتِراكِهِمَا في علَّةِ الحُكمِ.
وهذهِ العلَّةُ تُدركُ بمجرَّدِ فهمِ اللُّغةِ، لا تتوقَّفُ على بحثٍ واجتهادٍ، وتدلُّ على كونِ المسكوتِ عنه أولَى بالحُكمِ من المنطُوقِ، أو مُساويًا لهُ.
* أمثلته:
١ـ قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣]، دلالَةُ

1 / 314