296

تيسير علم أصول الفقه

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
شُبهةً يُدرأُ بها الحدُّ.
* حكمه:
لايعملُ بهِ إلاَّ بعدَ إزالَبةِ الخفاءِ بالنَّظرِ والتَّأمُّلِ، فإنْ ظهرَ أنَّ اللَّفظَ يتناولهُ بوَجْهٍ من وُجوهِ الدَّلالةِ أخَذ حُكمَ ما دلَّ عليهِ ذلكَ اللَّفظُ، وإلاَّ لم يأخُذْ حُكمَهُ.
(٢) المشكل
* تعريفه:
هوَ اللَّفظُ الَّذي لا يدلُّ بصيغتِهِ على المُرادِ منهُ، وإنَّما يتوقَّفُ فهمُ المُرادِ منهُ على قرينةٍ خارجيَّةٍ يُمكنُ التَّوصُّلُ إليها عن طريقِ البحثِ.
* مثاله:
يرِدُ في صُورتينِ:
١ـ اللَّفظُ المُشتركِ، كالَّذي تقدَّمً التَّمثيلُ لهُ بقولهِ تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وأنَّ (القُرءَ) مُشتركٌ بين (الطُّهرِ) و(الحَيضِ)، فأيُّهمَا المُرادُ؟ لا ريبَ أنَّ نفسَ لفظِ (قُروءٍ) في الآيةِ لا يرفَعُ الإشكالَ ويُبيِّنُ المُرادَ بنفسِهِ، بلْ يحتاجُ إلى قرينةٍ خارجيَّةٍ تعتَمِدُ على النَّظرِ والاجتهادِ، ولِذا كانَ من

1 / 303