تيسير علم أصول الفقه
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
•أصول الفقه
مناطق
العراق
٣ـ اسمُ فعلِ الأمرِ، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، وقولِهِ ﷺ: «مَهْ ياعائشةُ، فإنَّ الله لا يحبُّ الفُحشَ والتَّفحُّشَ» [رواه مسلمٌ]، قالَ ذلك حينَ أتاهُ ناسٌ من اليهودِ فقالوُ: السَّامُ عليكُمْ، فسبَّتْهُم عائشةُ، فأمرَها بالكفِّ عن ذلكَ، وقولهِ ﷺ: «إيَّاكُم والظُّلمَ؛ فإنَّ الظُّلمَ ظُلماتٌ يوم القيامَةِ، وإيَّاكمْ والفُحشَ؛ فإنَّ الله لا يُحبُّ الفُحشَ ولا التَّفحُّشَ، وإيَّاكُم والشُّحَّ؛ فإنَّهُ أهلكَ من كانَ قبلكُمْ أمرَهُم بالقطيعةِ فقطَعُوا، والبُخلِ فبَخِلُوا، وبالفُجُورِ ففجرُوا» [حديثٌ صحيحٌ، أخرجه أحمدُ وغيرُهُ بسندٍصحيحٍ] .
٤ـ المصدرُ النَّائبُ عن فعلِ الأمرِ، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤]، وعن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قال رسول الله ﷺ: «لنْ يُنجي أحدًا منكُم عملُهُ» قالُوا: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قالَ: «ولا أنا، إلاَّ أن يتغمَّدني الله برحمةٍ، سدِّدُوا وقاربُوا، واغْدُوا وروحُوا، وشيءٌ من الدُّلجَةِ، والقصدَ تبلُغُوا» [متفقٌ عليه، واللَّفظُ للبُخاريُّ] .
وتقدَّم في الكلامِ في (الأحكامِ) ذكرُ صيغِ غيرِ صريحةٍ في الأمرِ دالةٍ عليهِ في مبحثِ (الواجبِ)، والَّذي يعنينَا هُنا هو صيغةُ الأمرِ اللَّفظيَّةُ الإنشائيَّةُ، وهيَ منحصرةٌ في الصِّيغِ الأربعةِ المذكورَةِ.
1 / 241