326

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن

الناشر

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وما أشبه ذلك، فصار الفرح تبعا لما تعلق به؛ إن تعلق بالخير وثمراته فهو محمود، وإلا فهو مذموم.
* فائدة: ورد السعي في القرآن في آيات كثيرة، والمراد به الاهتمام والجد في العمل مثل قوله:
﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩]
وقوله: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]
وقوله: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤]
وآيات كثيرة كلها بمعنى الاهتمام للعمل، إلا في مثل قوله تعالى:
﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ [القصص: ٢٠]
﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ [يس: ٢٠]
فالمراد بذلك العَدْوُ، وهو يتضمن الأول وزيادة.
* فائدة: أمر الله بالصدق وأثنى على الصادقين، وذكر جزاء الصادقين في آيات كثيرة، والمراد بالصدق أن يكون العبد صادقا في عقيدته، صادقا في خلقه، صادقا في قوله وعمله، فهو الذي يجيء بالصدق في ظاهره وباطنه، ويصدق بالصدق لمن جاء به، كما قال تعالى:
﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٣٣]
ولما كان من هذا وصفه هو أعلى الخلق في كل حالة، ذكر جزاءه أعلى الجزاء وأفضله فقال:
﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ - لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الزمر: ٣٤ - ٣٥]

1 / 328