304

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن

الناشر

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: ٧١]
وكذلك قوله:
﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى - الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥ - ١٦]
كذب الخبر وتولى عن الطاعة " التكذيب ": انحراف الباطن، " والتولي ": انحراف الظاهر، ونظيره قوله:
﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [طه: ٤٨]
وضد ذلك ما رتب الله على الإيمان والعمل الصالح من خير الدنيا والآخرة؛ فإن الإيمان ضد التكذيب، والتولي ضد الاستقامة والعمل الصالح.
وكذلك قوله:
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]
فاعبده وتوكل عليه تجمع جميع ما يراد من العبد؛ فالعبادة حق الله على العبد، والإعانة من ربه إسعافه بما استعان عليه من عبودية ربه وغيرها من منافعه؛ فالعبد في عبادة لله واستعانة به.
وكذلك قوله:
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]
فجمع للمؤمن العامل للصالحات بين طيب الحياة في الدنيا والآخرة، ونظيره:
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ [النحل: ٣٠]
﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾ [النحل: ٤١]

1 / 306