= فللعرب فيه مذهبان: الصرف ومنعه، فمن صرف اعتبر قلة الحروف وسكون الأوسط، لأن الاسم بهما على أقل عدد الأسماء المتمكنة وأخف الأبينة ومن لم يصرف اعتبر اجتماع علتين، قال الله تعالى: ﴿اهبطوا مصرًا﴾ وقال تعالى: ﴿ادخلوا مصر﴾ قال الشاعر:
٣٢٥ - لم تتلفع بفضل مئزرها دعد ... ولم تسق دعد في العلب
فجمع بين اللغتين. وقال لي بعض الحمقى: يجوز أن يكون الصرف في البيت، لأن الشاعر أراد سلامة الجزء من الزحاف، فقلت له: لا شك في أنك جاهل بالعروض أتدري البيت من أي بحر هو؟ فقال: لا، فقلت: هو من المنسرح الأول، وتأليفه من ستة أجزاء منها خمسة مزاحفة مطوية، فلماذا مال الشاعر إلى سلامة الجزء الرابع دون غيره؟ مع أن طي المنسرح يعذب في الذوق، فأرتج عليه. وإن كان متحرك الأوسط نحو سقر لم ينصرف وفي التنزيل: ﴿كلا إنها لظى﴾ و﴿سأصليه سقر﴾ وإنما لم ينصرف، لأن حركة أوسطه نزلت منزلة الحرف الزائد على الثلاثة. ألا ترى أنهم يقولون في النسب إلى حبلى: حبلوي وحبلي، فإذا تحرك الثاني نحو دقري لم يقولوا في النسب: إلا دقري ولم يقولوا: دقروي كما لم يقولوا في حبارى: حباروي، وكذلك (كل) اسم مؤنث
1 / 415
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)