قال ابن جني: ومن العرب من ينصب بها بغير فصل قال الفرزدق /: ... ٤٠/أ
كم عمه لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري
يروى برفع العمة ونصبها وجرها، فمن جرها أو نصبها جعل كم خبرًا في لوجهين، وقد يجوز أن يكون من نصبها أراد الاستفهام بها، ومن رفع العمة فإنما سأل أو أخبر عن الحلبات أراد: كم حلبة، ورفع العمة بالابتداء، وجعل وله: «قد حلبت» خبرًا عنها.
واعلم أن كم اسم فتكون مرفوعة، ومنصوبة، ومجرورة، تقول في الرفع: كم مالك؟ فكم مرفوعة بالابتداء، ومالك خبر عنها، وتقول في النصب: كم إنسانًا ضربت؟ وفي الجر: بكم إنسان قد مررت؟ وتقول: بكم ثوبك مصبوغ؟ وإن شئت نصبت قلت: مصبوغًا فإذا رفعت جعلته خير ثوبك. وإذا نصبت جعلته الظرف خبرًا عن الثوب، ونصبت مصبوغًا على الحال، والظرف مع النصب متعلق بمحذوف، لأنه الخبر، وهو مع الرفع متعلق بنفس المصبوغ، وإذا رفعت مصبوغًا فالسؤال إنما هو عن ثمن المصبوغ، وإذا / نصبته فالسؤال إنما هو عن ثمن الثوب ٤٠٠/ب
ــ
قال ابن الخباز: وها هنا شيء ينبغي أن تتفطن له اعلم أن قولنا: كم زارني رجلًا ليس بمغن عن قولنا كم رجل زارني بجر رجل. لأن الفصل بين المضاف والمضاف إليه لا يجوز إلا في الشعر بالظرف وحرف الجر كقولك عمرو بن قميئة:
٣١٤ - لما رأت ساتيدما استعبرت ... لله در اليوم من لامها
1 / 400
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)