388

توجيه اللمع

محقق

رسالة دكتوراة - كلية اللغة العربية جامعة الأزهر

الناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

مكان النشر

جمهورية مصر العربية

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= تقول: كم مالك؟ وبكم رجل مررت؟
واختلف النحويون فيها، فذهب الكسائي إلى أنه مركبة أصلها كما فحذفت الألف وأسكنت الميم قال الشاعر:
٣١٢ - يا أبا الأسود / كم أسلمتني ... لهموم طارقات وذكر ... ١٢٨/أ
وذهب البصريون إلى أنها مفردة وهو الصحيح، لأن الإفراد هو الأصل، فمن ادعاه فقد تمسك بالأصل، ولأن قول الكوفيين يفضي إلى بقاء الاسم على حرف واحد وهي اسم لعدد مبهم، وفائدة وضعها الاختصار، لأنك إذا قلت في الاستفهام كم درهمًا في كيسك؟ أغناك هذا عن ذكر الأعداد قاطبة.
وهي في الكلام على ضربين: استفهامية وخيرية، وهي مبنية في كلا وجهيها، وقد ذكرت ذلك فيما مضى، فإذا كانت استفهامية نصبت النكرة بعدها على التمييز تقول: كم درهمًا مالك؟ وكم ذراعًا ثوبك؟ لأنها في تقدير عدد منون أو فيه النون، كأنك قلت: أتسعة عشر ذراعًا ثوبك أم عشرون؟
وإذا كانت خبرية جرت النكرة كقولك: كم رجل عندي، وكم غلام لي، ومعناها التكثير. وهي نقيضة رب، لأن رب معناها التقليل، وإذا كانت خبرية جاز أن يكون مميزها مفردًا ومجموعًا، وقد مثلناهما، لأنها بمنزلة عدد مضاف، والعدد يضاف إلى الجمع كقولك: ثلاثة أثواب، وإلى المفرد كقولك: مائة ثوب. والقياس في الخبرية أن تبين بالواحد، لأنها عدد كثير فهي كالمائة والألف ولا يبنيان إلا بالواحد كقولك: مائة رجل وألف دينار.

1 / 398