قال ابن جني: اعلم أن عسى فعل ماض غير متصرف، ومعناه المقاربة، وهو يرفع الاسم وينصب الخبر ككان، إلا أنخبره لا يكون إلا فعلًا مستقبلًا، ويلزمه أن، وذلك قولك: عسى زيد أن يقوم، وعسى جعفر أن ينطلق، قال الله تعالى: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾.
ويجوز أن تحذف «أن» فتقول: عسى زيد يقوم، قال هدبة بن خشرم:
عسى الهم الذي أمسيت فيه ... يكونوراءه فرج قريب
وتقول: زيد عسى أن يقوم، فاسم عسى مضمر فيها، فإن ثنيت على هذا أو جمعت أو أنثت قلت: الزيدان عسيا أن يقوما، والزيدون عسوا أن يقوموا، وهند عست أن تقوم، والهندان عست أن تقوما، والهندات عسين أن يقمن، فأن الآن وما بعدها في موضع نصب.
ــ
= ومعنى ذلك أنه وضع للمبالغة في المدح، وهذا شأن الأمثال، وأنشد الزجاج:
٣٠٨ - يا حبذا القمراء والليل الساج ... وطرق مثل ملاء النساج
الساجي: الساكن، والملاء: الملاحف، والشاهد: أنه قال: «ذا» فذكره، والإشارة إلى القمراءز
(باب عسى)
قال ابن الخباز: (اعلم أن عسى فعل ماضي غير متصرف) والدليل على أنها فعل: اتصال تاء الضمير بها كقوله تعالى: ﴿فهل عسيتم﴾ والدليل على أنها ماض: تجردها من زيادات المضارعة وأنها ليست بأمر. وإنما لم تتصرف، لأنها
1 / 394
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)