= وعرج وحول وزمن، وعلة هذين النوعين من وجهين: أحدهما: أن لأصل في أفعالهما على أن تستعمل على أكثر من ثلاثة أحرف: والثاني: أنها مخلق ثابتة لا تزول فجرى مجرى الأعضاء كاليد والرجل، فكما لا تقول من اليد ما أيداه، ومن الرجل: ما أرجله، كذا لا تقول: ما أسوده ولا ما أعوره وأجاز الكوفيون: التعجب من فعلي السواد والبياض، واحتجوا بأنهما أصل الألوان.
واعلم أن ما أفعله وأفعل به، وهو أفعل منك أخوات، لأن المراد بهن كلهن التفضيل، فكل ما امتنع فيه ما أفعله امتنع فيه أفعل به، وهو أفعل منك فكما لا تقول ما أسوده وما أعوره لا تقول: أسود به ولا أعور به، ولا هو أسود منك وأعور منك.
وإن أردت التعجب من شيء من هذا النحو واستعماله مع أفعل التفضيل بنيت فعل التعجب وأفعل التفضيل مما يجوز بناؤهما منه، أعني الفعل الثلاثي، وجئت بالمصدر الذي للفعل الذي لا يجوز بناء فعل التعجب منه فنصبته على التعجب بعد ما أفعله، وجررته بعد أفعل به، ونصبته على التمييز بعد أفعل التفضيل، فقلت: ما أسرع دحرجته، وما أحسن انطلاقه وأكثر باستغفاره، وهو أشد بياضًا منك. وكل ما جاء فيه بناء ما أفعله وأفعل به جاز أن يبنى منه هو أفعل منك تقول: ما أحسنه وأحسن به وهو أحسن منكو لأن المراد بهن كلهن التفضيل كما ذكرنا وأسماء الأعيان لا شيء منها (يبنى منه) ما أفعله ولا أفعل به ولا أفعل التفضيل ولكن يجاء بها منصوبة على التعجب أو على التمييز تقول: ما أكثر ماله، وما أعز نفره، وأكثر بماله وأعزز بنفره، و﴿أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا﴾.
***
1 / 387
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)