= حكم زيادتها. وإذا قلت: ما أحسن ما كان زيد فما الأولى للتعجب، وما الثانية مصدرية وقولك: كان زيد صلتها، أي: ماأحسن كون زيد، ولا يجوز نصب زيد، لأن زيدًا من ذوي العلم و«ما» من غير ذوي العلم، فلو جعلت في كان ضميرًا لأعدته إلى «ما» وجعلته زيدًا في المعنى، فتناقضا، فإن جئت مكان زيد بشيء من غير ذوي العلم جاز النصب كقولك: ما أحسن ما كان ثوبك وثوبك. ويجوز أن تقول: ما كان أحسن ما كان زيد ولكل واحدة منهما حكمها.
الصيغة الثانية: أفعل به كقولك: أحسن بزيد، وفي التنزيل: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ ﴿أبصر به وأسمع﴾ ولا شبهة في أن الصيغة صيغة الأمر، لأنه فعل موقوف الآخر. واختلف النحويون فيه، فذهب جماعة منهم كأبي علي وأبي الفتح إلى أن اللفظ لفظ الأمر والمعنى معنى الخبر والباء وما عملت فيه في موضع رفع، لأنها فاعل الفعل كقولك: ﴿كفى بالله﴾ فإذا قلت: أجمل بجعفر فمعناه: أجمل جعفر، أي صار ذا جمال كقولك: أجرب الرجل: أي صار ذا إبل جربى، يجوز أن يكون واحد الجربى أجرب وجرباء، ويقال في جمع الأجرب: جرب، أنشد أبو عليه ﵀ لدريد:
٢٩٩ - ما إن رأيت ولا سمعت به ... كاليوم طالي أينق جرب
ويقال في جمع جرب: جراب، قال الشاعر:
1 / 384
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)