= المسألة الثانية: إذا قلت: إن يقم أقم، فلا خلاف بينهم في أن يقوم مجزوم بإن، لأنه إلى جانب العامل، فهو بمنزلة زيد من قولك: مررت بزيد العاقل، ١٢٠/ب ولا خلاف في أنه مجرور بالباء، وإن كان قد اختلف / في جر العاقل، واختلفوا في جزم أقوم، فقال جماعة من النحويين: إنه مجزوم بإن، لأنها لما اقتضت الفعلين معًا عملت فيهما معًا. وقال قوم: جزم بالفعل الذي هو شرط، لأنه صار مقتضيًا له فعمل فيه. وقال قوم: جزم بإن وفعل الشرط، لأنه لا يقضى إلى الثاني إلا بعد إفضائها إلى الأول. وقال الكوفيون: جزم الثاني، لأنه مجاور مجزوم، كما يجز، لأنه مجاور مجرور، نحو قول الشاعر:
٢٩١ - كأن نسج العنكبوت المرمل
وقال أبو عثمان: أسكنت الأفعال بعد حروف الشرط، لأنها قد وقعت حيث لا تقع الأسماء. واصتقبح هذا القول أبو سعيد، وجزم الثاني بحرف الشرط والفعل قول أبي الفتح ﵀:
وقول أبي عثمان رديء جدًا، والقول بأن فعل الشرط هو الجازم رديء أيضًا، لأنه عمل الفعل في الفعل.
1 / 375
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)