= والتمني كقولك: ليته يزورنا ويحدثنا، وقرأ بعض القراء: ﴿يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾ بنصب الفعلين الثاني والثالث. والعرض: كقولك: ألا تجلس وتحدثنا. والدعاء: كقولك: اللهم اغفر لي وتدخلني الجنة. والتحضيض كقولك: هلا تزور زيدًا وتعطيه، وهذه الواو تسمى واو الجمع، لأن الغرض منها في المواضع الثمانية الجمع، فإذا قال: لا تأكل السمك وتشرب اللبن فكأنه قال: لا يكن منك أكل السمك وشرب اللبن مجتمعين، ولو أردت أن تنهاه عنهما على كل حال متفرقين ومجتمعين جزمت الفعلين، فقلت: لا تأكل السمك وتشرب اللبن أنشد سيبويه ﵀:
٢٧٩ - فلا تشتم المولى وتبلغ أذاته ... فإنك إن تفعل تسفه وتجهل
١١٧/أوأنشد سيبويه لكعب بن سعيد الغنوي بيتًا / مشكلًا وأنا أذكر زبدة ما فيه وهو:
٢٨٠ - وما أنا للشيء الذي ليس نافعي ... ويغضب منه صاحبي بقؤول
فأجاز في يغضب الرفع والنصب: فالرفع على أنه معطوف على الصلة كأنه قال: وما أنا للشيء الذي ليس نافعي، والذي يغضب منه صاحبي بقؤول، والنصب على أنه معطوف على الشيء فكأنه قال: وما أنا للشيء الذي ليس نافعي ولأن يغضب منه صاحبي بقؤول وكان شيخنا ﵀ يطيل ذيل الكلام في هذا البيت، ولا يليق إثبات ما قال بهذا المختصر. =
1 / 365
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)