قال ابن جني: وأما الواو: فإذا كانت بمعنى الجمع / والجواب، فإن الفعل ينتصب بعدها بأن مضمرة أيضًا تقول: لا تأكل السمك وتشرب اللبن: أي لا تجمع بينهما فتنصب قال الشاعر:
لاتته عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
أي: لا تجمع بين أن تنهى عن خلق وأن تأتي مثله، فإن أردت أن تنهاه عن الأكل والشرب على كل حال جزمت فقلت: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، وكذلك قولك: لا يسعني شيء ويعجز عنك أي: لا يجتمع في شيء أن يسعني وأن يعجز عنك.
ــ
منك إتيان كثير ولا حديث منك، ويحمل على المعنى الأول قولهم: ما بالله حاجة فيظلمك، أي إنما يظلم من يحتاج والله غير محتاج فلا يظلم. وأما الرفع فله معنيان: أحدهما: نفي الإتيان والحديث كأنك قلت: ما تأتينا فما تحدثنا. والثاني: نفي الإتيان وإثبات الحديث كأنك قلت: ما تأتينا ولكن أنت ممن يحدثنا كما تقول: ما تأتينا فأنت تجهل أمرنا، ولا يجوز ما بالله حاجة فيظلمك بالرفع لأنك إن رفعته على القطع أثبت الظلم - تعالى الله - وإن رفعته بالعطف فهو قبيح جدًا، لأ (نه) لم يتقدم فعل تعطف عليه، ومسائل الفاء كثيرة، وهذا القدر كاف.
١١٦/ب قال ابن الخباز: وأما الواو فتنصب في كل موضع / نصبت فيه الفاء، فالأمر: كقولك: زرني وأزورك قال الشاعر:
٢٧٥ - فقلت ادعي وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان =
1 / 363
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)