351

توجيه اللمع

محقق

رسالة دكتوراة - كلية اللغة العربية جامعة الأزهر

الناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

مكان النشر

جمهورية مصر العربية

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= مضمرة، وإضمارها على ضربين: إضمار لا يسوغ معه الإظهار، وإضمار ١١٥/ب يسوغ معه الإظهار. فمن الأول إضمارها بعد الفاء، وذلك مع / ثمانية أشياء: الأمر كقولك: زرني فأزورك، ومنه قول أبي النجم:
٢٧٣ - يا ناق سيري عنقًا فسيحًا ... إلى سليمان فنستريحا
العنق: ضرب من السير، وانتصابه على المصدر، ويعني: سليمان عبد الملك: والنهي: كقولك: لا تشتمه فيشتمك، ومنه: ﴿لا تفتروا على الله كذبًا فيسحتكم بعذاب﴾، ﴿ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي﴾ والنفي: كقولك: ما تأتينا فتحدثنا وفي التنزيل: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا﴾ والاستفهام: كقولك: أين بيتك فأزورك، وفي النتزيل: ﴿فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا﴾.
والتمني: كقولك: ليت لي مالًا فأنفقه، وفي التنزيل: ﴿يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا﴾ والعرض: كقولك: ألا تنزل فتصيب خيرًا، والتخصيص: كقوله سبحانه: ﴿لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين﴾ والدعاء: كقولك: اللهم ارزقني بعيرًا فأحد عليه، ويجمع ذلك كله أنه غير واجب والواجب الخبر الثابت، وهذا يسميه النحويون الجواب بالفاء، وإنما سموه جوابًا، لأن الأول سبب الثاني، ألا ترى أنك إذا قلت: زرني فأزورك كان المعنى: إن تزرني، وإنما قلنا: إنه منصوب بإضمار «أن» لأن الفاء حرف عطف وهو غير عامل، ومعنى الكلام المصدر كأنه قال: لتكن منك =

1 / 361