الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الأرض، وكذلك الطاعة.
الثالثة: رد المسلة المشكلة إلى المسألة البينة ليزول الإشكال.
الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك.
الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع.
السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله.
السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله.
الثامنة: أنه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة؛ لأنه نذر معصية.
التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده.
فلا تفعل في هذه الأماكن الخبيثة التي اتخذت محلا لما يسخط الله تعالى، فبهذا الحديث شاهد للترجمة، والمصنف - رحمه الله تعالى - لم يرد التخصيص بالذبح، وإنما ذكر الذبح كالمثال، وقد استشكل جعل محل اللات بالطائف مسجدا، والجواب- والله أعلم- أنه لو ترك هذا المحل في هذه البلدة لكان يخشى أن تفتتن به قلوب الجهال فيرجع إلى جعله وثنا كما كان يفعل فيه أولا، فجعله مسجدا والحالة هذه ينسى ما كان يفعل فيه، ويذهب به أثر الشرك بالكلية، فاختصر هذا المحل لهذه العلة وهي قوة المعارض والله أعلم.
قوله: "فأوف بنذرك " وذلك لعدم المانع. قوله: " فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله "فالحديث دل على أن اتخاذ أماكن الشرك والمعاصي لا يجوز أن يعبد الله فيها، ونذر ذلك معصية لا يجوز الوفاء به. قوله: "ولا فيما لا يملك ابن آدم". قال في شرح المصابيح: يعني إذا أضاف النذر إلى معين لا يملكه، بأن قال: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق عبد فلان ونحو ذلك، فأما إذا التزم في الذمة بأن قال: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق رقبة، وهو في تلك الحال لا يملكها ولا قيمتها، فإذا شفى الله مريضه ثبت ذلك في ذمته. قوله: "رواه أبو داود وإسناده على شرطهما " أي البخاري ومسلم. وأبو داود اسمه سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني صاحب الإمام أحمد بن حنبل، ومصنف السنن والمراسيل وغيرها، ثقة إمام حافظ من كبار العلماء، مات سنة خمس وسبعين ومائتين - رحمه الله تعالى -.
١ سورة التوبة آية: ١٠٨.
1 / 76
مقدمة
باب حق الله على العباد وحق العباد على الله
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
باب الخوف من الشرك
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله
باب من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه
باب ما جاء في الرقي والتمائم
باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما
باب ما جاء في الذبح لغير الله
باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
باب من الشرك النذر لغير الله
باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
باب في التوحيد وغربة الدين
باب في بيان الحجة علي إبطال الشرك
باب الشفاعة
باب في أن الأعمال بالخواتيم، ومضرة تعظيم الأسلاف والأكابر
باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟
باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله
باب ما جاء في حماية المصطفى صلي الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان
باب ما جاء في السحر
باب بيان شيء من أنواع السحر
باب ما جاء في الكهان ونحوهم
باب ما جاء في النشرة
باب ما جاء في التطير
باب ما جاء في التنجيم
باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
باب من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الأكبر
باب اليقين يضعف ويقوى
باب التوكل من شروط الإيمان
باب في الوعيد من أمن مكر الله
باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
باب ما جاء في الرياء
باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله
باب الإيمان لا يحصل لأحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم
باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات
باب معرفة النعمة وإنكارها
باب الحلف بغير الله شرك
باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله
باب قول ما شاء الله وشئت
باب من سب الدهر فقد آذى الله
باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه
باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك
باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول صلي الله عليه وسلم فهو كافر
باب التحدث بنعمة الله تعالى وذم جحدها
باب تحريم كل اسم معبد لغير الله
باب دعاء الله بأسمائه الحسنى وترك من عارض من الجاهلين الملحدين
باب لا يقال السلام على الله
باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت
باب لا يقول: عبدي وأمتي
باب لا يرد من سأل بالله
باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
باب ما جاء في "لو"
باب النهي عن سب الريح
باب لا يظن بالله ظن السوء إلا المنافقون والمشركون
باب ما جاء في منكري القدر
باب ما جاء في المصورين
باب ما جاء في كثرة الحلف
باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلي الله عليه وسلم
باب ما جاء في الإقسام على الله
باب لا يستشفع بالله على خلقه
باب ما جاء في حماية النبي صلي الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشرك
باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة﴾